قوله: (إنما خص اللحم بالذكر) إلى آخره. قال ابن عطية: خص اللحم ليدل على تحريم عينه، ذكى أم لم يذك.
قوله: (بالاستئثار) ، قال الشيخ سعد الدين: أي طلب أن يؤثر نفسه على ذلك المضطر الآخر بأن ينفرد بتناوله فيهلك الأخر.
قوله: (المراد قصر الحرمة) إلى آخره. قال الشيخ سعد الدين: فهو قصر إفراد، إن كان الخطاب للمؤمنين الذين حرموا المستلذات أو قلب، إن كان للكفار الذين حرموا السوائب ونحوها. وعليهما: هو إضافي لا حقيقي.
قوله: (أكلت دما إن لم أرعك بضرة .... بعيدة مهوى القرط طيبة النشر
هو من أبيات الحماسة، لأعرابي تزوج امرأة فلم توافقه، فقيل له: إن حمى دمشق سريعة فِي موت النساء، فحملها إلى دمشق، وقال هذا الشعر.
وقبله: دمشق خذيها واعلمي أن ليلة .... تمر بعودي نعشها ليلة القدر
وبعده: أمالك عمر إنما أنت حية .... إذا هي لم تقتل تعش آخر الدهر
ثلاثين حولا لا أرى منك راحة .... ليهنك فِي الدنيا لبا قمة العمر
قوله: (أكلت دما، قال التبريزي: أجود الوجوه فِي معناه. أي قتل لي قتيل فأخذت ديته، ويجوز أن يكون المراد أصابه جدب وحاجة، أو يعني الدم دم الحية وهي سم، وارعك: أفزعك، وبعيدة مهوى القرط: كناية عن طول العنق.
قوله: (يعني الدية) قال الطيبي: قيل المراد المعلمين، وهو الدم والصوف يؤكل فِي الجذب، أي وقعت فِي الجدب.
قوله: (ومعنى فِي بطونهم: ملء بطونهم) ، قال الشيخ سعد
الدين: بيان لحاصل المعنى، وأما التحقيق، فهو إنه جعل فِي البطن بتمامه كل الأكل بمنزلة ما لو قيل: جعل الأكل فِي البطن أو فِي بعض البطن، فهو ظرف متعلق بأكل، لا حال مقدرة على ما فِي تفسير الكواشي.
قوله: (كلوا فِي بعض بطونكم تعفوا) تمامه:
فإن زمانكم زمان خميص.
قال الزمخشري، فِي شرح أبيات الكتاب: تعفوا أي عن السؤال.