فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51679 من 466147

والصحيح أنه يجوز للعلة التي لها أجيز تناوله للجوع ، وكذا الخمر إذا اضطر إليها فِي دواء

بحكم الأطباء أنه لا يسد غيره مسده ، وأنه يفوت روحه إن لم يتناولها ، قوله عليه الإسلام - ، (إن الله - عز وجل لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) ، فمعناه: إن قد رما فيه الشفاء غير محرم عليه ، وعلى هذا نبه بالرخصة فِي شرب أبوال الإبل.

قوله - عز وجل:

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

الآية (174) - سورة البقرة.

البطن به شبُه بطن الأمر وبطن الوادي ، والبطن من العرب اعتباراً بأنهم كشخص واحد ، وأن كل قبيلة منهم كعضو بطن وفخذ وكاهل ، وعلى هذا الاعتبار قال الشاعر:

الناسُ جسمٌ وإمام الهُدىَ ...

رأسُ وأنت العينُ فِي الرأسِ

وقيل: بطن إذا عظم بطنه نحو جسم وكبر ، وبطنته عظمت بطنه ، وسمي ما يشدَّ عليه بطاناً على بناء حرام وزمام والإبطن عرق تكشف البطن على بناء الأكحل ، وأعاد الله تعالى وعيد كاتمي

أحكامه أثر ما.

ذكر من الأحكام ، وما لم يقل ذلك من أهل الكتاب وتحذيراً لهذه الأمة أن يسلكوا سبيلهم وأكل النار تناول ما يؤدي إليها ، وذكر الأكل لكونه المقصود الأول بتحصيل المال ، وسماه بالمال الذي هو النار ، وذكر فِي بطونهم تنبيهاً على شرههم ، وتقبيحاً لتضييع أعظم النعم لأجل المطعم الذي هو أحسن متناول من الدنيا ، وعلى ذلك قال الشاعر:

ودع عنك عمراً إن عمراً مسالمُ ....

وهل بطنُ عمروٍ غيرُ سبرٍ لمطْعمِ ؟

وقال آخر:

كُلُوا فِي بعض بطنكم تَعِفًّو

وعلى ذلك قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت