فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51660 من 466147

وقوله: (وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) .

قد ذكرنا تأويل هذا فيما تقدم.

وقوله: (أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ) .

يحتمل وجهين:

يحتمل: ما يأكلون في دنياهم إلا أوجب ذلك لهم في الآخرة أكل النار.

ويحتمل: ما يأكلون في دنياهم إلا أكلوا في الآخرة عين النار.

وقوله: (وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) .

قيل: لا يكلمهم بكلام خير، ولكن يكلمهم بغيره، كقوله: (قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ) .

وقيل: لا يكلمهم غضبًا عليهم؛ يقال: فلان لا يكلم فلانًا، لما غضب عليه.

وقوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ(175)

قيل: استحبوا الضلالة على الهدى.

وقيل: اختاروا العذاب على المغفرة. وما قاله الكلبي فهو أحسن: أنهم اشتروا اليهودية - التي هي تحصل عذابًا - بالإيمان - الذي يحصل مغفرة - وقد ذكرنا هذا فيما تقدم أيضًا.

وقوله: (فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) .

قيل: فما أدومهم في النار.

وقيل: فما أصبرهم على العمل الذي يوجب لهم النار.

وقيل: فما أجرأهم على عمل أهل النار.

وقيل: ما أعملهم بأعمال أهل النار.

وقال الحسن: فما لهم عليها صبر ولكن ما أجرأهم على النار.

وقد يقال لمن يطول حبسه: فما أصبرك على الحبس. ألا على حقيقة الصبر، لكن على وجوده فيه.

وقوله: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ(176)

أي: خالفوا. وإلا قد اختلف أهل الإيمان والكفر، ولكن أراد - واللَّه أعلم - بالاختلاف: الخلاف، أي: خالفوا الكتاب ولم يعملوا به.

(لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ)

قيل: لفي خلاف بعيد.

وقيل: لفي ضلال طويل.

وقيل: لفي عداوة بعيدة.

وقيل: حرف"البعيد"في الوعيد إياس؛ كأنه قال: لا انقطاع له. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 1/ 617 - 633} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت