التاسع أن مثل هذا إنما يراد به النفي والاستبعاد، وهو أحد التقديرين في الآية أي لا أحد يرقي من هذه العلة بعد ما وصل صاحبها إلى هذه الحال فهو استبعاد لنفي الرقية، لا طلب لوجود الراقي كقوله {قال من يحيي العظام وهي رميم}
أي لا أحد يحييها، وقد صارت إلى هذه الحال.
فإن أريد بها هذا المعنى استحال أن يكون من الرقي وإن أريد بها الطلب استحال أيضاً أن يكون منه.
وقد بينا أنها في مثل هذا إنما تستعمل للطلب أو للإنكار.
وحينئذ فنقول في الوجه العاشر إنها إما أن يراد بها الطلب أو الاستبعاد.
والطلب إما أن يراد به طلب الفعل أو طلب التعيين، ولا سبيل إلى حمل واحد من هذه المعاني على الرقي لما بيناه والله أعلم. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...