يَا قَوْمُ غَرَقَتِ السَّفِينَةُ وَنَحْنُ نِيَامٌ! أَبُوكُمْ لم يسامح في حبة حِنْطَةٍ, وَدَاوُدُ لَمْ يُسَاهَلْ فِي نَظْرَةٍ [[1] ].
يَا مُدْمِنَ الذُّنُوبِ مُذْ كَانَ غُلامًا, عَلامَ عَوَّلْتَ قل لي على ما, أتأمن من أَتَى مَنْ أَتَى حَرَامًا, أَمَا تَرَى مَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الذُّنُوبِ إِلَيْكَ قَدْ تَرَامَى, آهٍ لِجَفْنٍ عَلِمَ مَا سَيَلْقَى كَيْفَ يَلْقَى مَنَامًا, أَيْنَ أَرْبَابُ الأَسْمَارِ وَالنَّدَامَى, كُلُّ الْقَوْمِ فِي قُبُورِهِمْ نَدَامَى, قُلْ لِي مَنِ اتَّخَذْتَ فِي أُمُورِكَ إِمَامًا, أَمَا مَا جَرَى عَلَى الْعُصَاةِ يَكْفِي إِمَامًا, إِلَى كَمْ تُضَيِّعُ حَدِيثًا طَوِيلا وَكَلامًا, مَا أَرَى دَاءَكَ إِلا دَاءً عُقَامًا, أَمَا تُؤْثِرُ نِيرَانَ تَخْوِيفِكَ؟ صَارَتْ بَرْدًا وسلاماً.
(فَذَكِّرِ النَّفْسَ هَوْلا أَنْتَ رَاكِبُهُ ... وَكُرْبَةً سَوْفَ تَلْقَى بَعْدَهَا كُرَبَا)
(إِذَا أَتَيْتَ الْمَعَاصِيَ فَاخْشَ غَايَتَهَا ... مَنْ يَزَرْعِ الشَّوْكَ لا يَجْنِي بِهِ عنبا)
انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...