فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465443 من 466147

و {المَفَر} : بفتح الميم وفتح الفاء مصدر ، والاستفهام مستعمل في التمني ، أي ليت لي فراراً في مكان نجاة ، ولكنه لا يستطيعه.

و {أين} ظرف مكان.

و {كلا} ردع وإبطال لما تضمنه {أين المفر} من الطمع في أن يجد للفرار سبيلاً.

و {الوَزر} : المكان الذي يُلجأ إليه للتوقي من إصابة مكروه مثل الجبال والحصون.

فيجوز أن يكون {كلاّ لا وَزَر} كلاماً مستأنفاً من جانب الله تعالى جواباً لمقالة الإِنسان ، أي لا وزر لكَ ، فينبغي الوقفُ على {المفر} .

ويجوز أن يكون من تمام مقالة الإِنسان ، أي يقول: أين المفر؟ ويجيب نفسه بإبطال طعمه فيقول {كَلاّ لا وزَر} أي لا وزر لي ، وذلك بأن نظر في جهاته فلم يجد إلاّ النار كما ورد في الحديث ، فيحسن أن يُوصل {أين المفر} بجملة {كلا لا وَزَر} .

وأما قوله: {إلى ربك يومئذٍ المستقرّ} فهو كلام من جانب الله تعالى خاطب به النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا بقرينة قوله: {يومئذٍ} ، فهو اعتراض وإدْماج للتذكير بمُلك ذلك اليوم.

وفي إضافة (رب) إلى ضمير النبي صلى الله عليه وسلم إيماء إلى أنه ناصره يومئذٍ بالانتقام من الذين لم يقبلوا دعوته.

و {المستقَرّ} : مصدر ميمي من استقَرّ ، إذا قَرّ في المكان ولم ينتقل ، والسين والتاء للمبالغة في الوصف.

وتقديم المجرور لإِفادة الحصر ، أي إلى ربك لا إلى ملجأ آخر.

والمعنى: لا ملجأ يومئذٍ للإِنسان إلاّ منتهياً إلى ربك ، وهذا كقوله تعالى: {وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] .

وجملة {يُنَبَّأ الإِنسانُ يومئذٍ بما قدّم وأخَّر} مستأنفة استئنافاً بيانياً أثارهُ قوله: {إلى ربك يومئذٍ المستقر} ، أو بدل اشتمال من مضمون تلك الجملة ، أي إلى الله مصيرهم وفي مصيرهم يُنبأون بما قدموا وما أخروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت