فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451320 من 466147

وعدة أُولات الأَحمال أَن يضعن حملهن سواء كن مطلقات أَو متوفى عنهن أَزواجهن فقد أَخرج جماعة عن ابن عمر أَنه سئل عن المرأَة يتوفى عنها زوجها وهي حامل فقال: إِن وضعت حملها حلت فأخبره رجل من الأَنصار أَن عمر بن الخطاب قال: لو ولدت وزوجها على سريره لم يدفن لحلَّت.

وذهب علي - كرم الله وجهه - وابن عباس - رضي الله عنهما - إِن الآية في المطلقات، وأَما المتوفى عنها زوجها فعدتها آخر الأَجلين أَي: الأَشهر أَو وضع الحمل وهو مذهب الإِمامية كما في مجمع البيان، وقوله:

(وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) خصص به عموم قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) لتراخي نزوله عن ذلك لما هو المشهور من قول ابن مسعود - رضي الله عنه - من شاءَ باهلته أَن سورة النساءِ القصرى

نزلت بعد التي في سورة البقرة، وقد صح أَن سبيعة بنت الحارث الأَسلميةَ ولدت بعد وفاة زوجها بليال فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: (قد حللت فتزوجي) .

(وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) أَي: ومن اتقاه - سبحانه - في شأن أَحكامه ومراعاة حقوقها يسهل عليه أَمره، يوفقه للخير، ولكل عمل نافع وقيل: يجعل له يسرًا أَي ثوابا.

5 - {ذَلِكَ أَمْرُ اللهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) } :

إِشارة إِلى ما علم من حكم المعتدات، وما في الإِشارة من معنى البعد عن قرب العهد بالمشار إِليه للإِيذان ببعد منزلته في الفضل، وقد أَنزله إِليكم من اللَّوح المحفوظ (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ) في تلك الأَحكام بالمحافظة عليها (يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ) فإِن الحسنات يذهبن السيئات، وفي الحديث: (وأَتْبعِ السَّيَّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا) .

(وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) بالمضاعفة، (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت