الباء في قوله: {بِسُورٍ} صلة وهو للتأكيد والتقدير: ضرب بينهم سور كذا ، قاله الأخفش ، ثم قال: {لَّهُ بَابٌ} أي لذلك السور باب {بَاطِنُهُ فِيهِ الرحمة} أي في باطن ذلك السور الرحمة ، والمراد من الرحمة الجنة التي فيها المؤمنين {وظاهره} يعني وخارج السور {مِن قِبَلِهِ العذاب} أي من قبله يأتيهم العذاب ، والمعنى أن ما يلي المؤمنين ففيه الرحمة ، وما يلي الكافرين يأتيهم من قبله العذاب ، والحاصل أن بين الجنة والنار حائط وهو السور ، ولذلك السور باب ، فالمؤمنون يدخلون الجنة من باب ذلك السور ، والكافرون يبقون في العذاب والنار.
يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14)
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى:
في الآية قولان: الأول: {أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ} في الدنيا والثاني: {أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ} في العبادات والمساجد والصلوات والغزوات ، وهذا القول هو المتعين.
المسألة الثانية: