فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437272 من 466147

ذكروا في المراد من قوله تعالى: {قِيلَ ارجعوا وَرَاءكُمْ فالتمسوا نُوراً} وجوهاً أحدها: أن المراد منه: ارجعوا إلى دار الدنيا فالتمسوا هذه الأنوار هنالك ، فإن هذه الأنوار إنما تتولد من اكتساب المعارف الإلهية ، والأخلاق الفاضلة والتنزه عن الجهل والأخلاق الذميمة ، والمراد من ضرب السور ، هو امتناع العود إلى الدنيا وثانيها: قال أبو أمامة: الناس يكونون في ظلمة شديدة ، ثم المؤمنون يعطون الأنوار ، فإذا أسرع المؤمن في الذهاب قال المنافق: {انظرونا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ} فيقال لهم: {ارجعوا وَرَاءكُمْ فالتمسوا نُوراً} قال: وهي خدعة خدع بها المنافقون ، كما قال: {يخادعون الله وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور فلا يجدون شيئاً ، فينصرفون إليهم فيجدون السور مضروباً بينهم وبين المؤمنين وثالثها: قال أبو مسلم: المراد من قول المؤمنين: {ارجعوا} منع المنافقين عن الاستضاءة ، كقول الرجل لمن يريد القرب منه: وراءك أوسع لك ، فعلى هذا القول المقصود من قوله: {ارجعوا} أن يقطعوا بأنه لا سبيل لهم إلى وجدان هذا المطلوب ألبتة ، لا أنه أمر لهم بالرجوع.

قوله تعالى: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرحمة وظاهره مِن قِبَلِهِ العذاب} وفيه مسألتان:

المسألة الأولى:

اختلفوا في السور ، فمنهم من قال: المراد منه الحجاب والحيلولة أي المنافقون منعوا عن طلب المؤمنين ، وقال آخرون: بل المراد حائط بين الجنة والنار ، وهو قول قتادة ، وقال مجاهد: هو حجاب الأعراف.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت