فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433734 من 466147

وقرأ زيد بن علي، وأبو عبد الرحمن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - ، برفعهما على الابتداء، والخبر مقدر، أي: ولهم كذا.

والمعنى يتخيّرون ما شاءوا من الفواكه لكثرتها.

وقيل: المعنى: وفاكهة متخيرة مرضية، والتخير: الاختيار.

وقوله: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ} .

قال ابن عبَّاس: يخطر على قلبه لحم الطَّير، فيصير ممتثلاً بين يديه على ما اشتهى، ثم يطير فيذهب.

قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين}

رجع إلى ذكر أصحاب الميمنة، والتكرير لتعظيم شأن النَّعيم.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في ذكرهم بلفظ «أصحاب الميمنة» عند تقسيم الأزواج الثلاثة؟

فلفظ «أصحاب الميمنة» «مَفْعَلَة» إمَّا بمعنى موضع اليمين كالحكمة موضع الحكم، أي: الأرض التي فيها «اليمن» ، وإمَّا بمعنى موضع اليمين كالمنارة موضع النار، والمِجْمَرة موضع الجمرة، وكيفما كان، فالميمنة فيها دلالة على الموضع، لكن الأزواج الثلاثة في أول الأمر يتميزون بعضهم عن بعض ويتفرَّقون، لقوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} [الروم: 14] ، وقال: {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} [الروم: 43] فيتفرقون بالمكان، فأشار إليهم في الأول بلفظ يدلّ على المكان، ثم عند الثواب وقع تفريقهم بأمر منهم لا بأمر هم فيه وهو المكان، فقال: «وأصْحَابُ اليَمِينِ» أي الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم.

وقيل: أصحاب القوة.

وقيل: أصحاب النور.

{وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) }

هذا استبعاد منهم للبعث وتكذيب له.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف أتى ب «اللام» المؤكدة في قوله تعالى: {لَمَبْعُوثُونَ} ، مع أن المراد هو النفي، وفي النفي لا تدخل «اللام» في خبر «إنَّ» ، تقول: «إنَّ زيداً ليجيء، وإنَّ زيداً لا يجيء» فلا تذكر «اللام» ، ومرادهم بالاستفهام: الإنكار، بمعنى إنا لا نبعث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت