فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429308 من 466147

قوله عز وجل: {إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً} (فِتنةً) يجوز أن يكون مفعولًا له، أي: باعثوها امتحانًا لهم وابتلاءً، وأن يكون في موضع الحال من المنوي في {مُرْسِلُو} ، أي: باعثوها مُبْتَلِين. وقيل: هو منصوب على المصدر، أي: فتناهم بذلك فتنة.

وقوله: {وَاصْطَبِرْ} الطاء مبدلة من التاء، وأصله واصتبر، فأبدلوا منها الطاء لتوافق الصاد في الإطباق مع مؤاخاتها في المخرج، والمعنى: واصبر على أذاهم.

وقوله: {قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} تسمية للمفعول بالمصدر، كضرب الأمير، وخلق الله، أي: مقسوم بينهم، أي بين ثمود وبين الناقة، وإنما جُمع جَمع من يعقل تغليبًا للعقلاء.

وقوله: {كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ} الشرب: النصيب، والمعنى: كل نصيب من الماء يحضره صاحبه في يومه.

وقوله: {فَتَعَاطَى} أي: فتناول الفعل، من عَطَوْتُ الشيءَ، إذا تناولته.

وقوله: {كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} أي: كهشيم الرجل المحتظر، وهو الذي يعمل الحظيرة، ويجمع فيها الهشيم لغنمه، وهو من الحظر، والحظر: المنع. والهشيم في اللغة اليابس المتكسر من الشجر وغيره.

والجمهور على كسر ظاء {الْمُحْتَظِرِ} وقد أوضحت آنفًا، وقرئ: (المُحْتَظَر) بفتح الظاء، وفيه وجهان، أحدهما: مصدر، أي كهشيم الاحتظار، كقولهم: عود النجارة، وحَجر البناء. والثاني: موضع الاحتظار، أي: الحظيرة.

{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (34) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (35) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36) وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (37) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (38) فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (39) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40) } :

قوله عز وجل: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا} قيل: {حَاصِبًا} أي: سحابًا حصبهم، أي: رماهم بالحصباء، وهي الحصى الصغار. وقيل: {حَاصِبًا} أي: ريحًا فيها الحصباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت