فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428673 من 466147

وكبائر الإثم هي كبار المعاصي. والفواحش كل ما عظم من الذنب وفحش. واللمم تختلف الأقوال فيه. فابن كثير يقول: وهذا استثناء منقطع لأن اللمم من صغار الذنوب ومحقرات الأعمال. قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله تعالى إذا كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة. فزنا العين النظر ، وزنا اللسان النطق ، والنفس تمنى وتشتهي ، والفرْج يصدق ذلك أو يكذبه".

وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن ثور ، حدثنا معمر ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى أن ابن مسعود قال: زنا العين النظر ، وزنا الشفتين التقبيل ، وزنا اليدين البطش ، وزنا الرجلين المشي. ويصدق الفْرج أو يكذبه. فإن تقدم بفرجه كان زانياً وإلا فهو اللمم. وكذا قال مسروق والشعبي.

وقال عبد الرحمن بن نافع الذي يقال له ابن لبابة الطائفي ، قال: سألت أبا هريرة عن قول الله: {إلا اللمم} قال: القبلة والنظرة والغمزة والمباشرة. فإذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل. وهو الزنا.

فهذه أقوال متقاربة في تعريف اللمم.

وهناك أقوال أخرى:

قال علي بن طلحة عن ابن عباس: {إلا اللمم} إلا ما سلف. وكذا قال زيد بن أسلم.

وقال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة بن منصور ، عن مجاهد ، أنه قال في هذه الآية: {إلا اللمم} قال: الذي يلم بالذنب ثم يدعه.

وقال ابن جرير: حدثنا سليمان بن عبد الجبار: حدثنا أبو عاصم ، حدثنا زكريا عن ابن إسحاق ، عن عمر بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} .. قال هو الرجل يلم بالفاحشة ثم يتوب. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إن تغفر اللهم تغفر جما... وأي عبد لك ما ألما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت