فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428674 من 466147

وهكذا رواه الترمذي عن أحمد بن عثمان البصري عن أبي عاصم النبيل.

ثم قال: هذا حديث صحيح حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق. وكذا قال البزار لا نعلمه يروى متصلاً إلا من هذا الوجه.

وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيع. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا يونس ، عن الحسن ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (أراه رفعه) في {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} . قال: اللمة من الزنا ثم يتوب ولا يعود. واللمة من السرقة ثم يتوب ولا يعود. واللمة من شرب الخمر ثم يتوب ولا يعود. قال: فذلك الإلمام..

وروي مثل هذا موقوفاً على الحسن.

فهذه طائفة أخرى من الأقوال تحدد معنى اللمم تحديداً غير الأول.

والذي نراه أن هذا القول الأخير أكثر تناسباً مع قوله تعالى بعد ذلك: {إن ربك واسع المغفرة} .. فذكر سعة المغفرة يناسب أن يكون اللمم هو الإتيان بتلك الكبائر والفواحش ، ثم التوبة. ويكون الاستثناء غير منقطع. ويكون الذين أحسنوا هم الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش. إلا أن يقعوا في شيء منها ثم يعودوا سريعاً ولا يلجوا ولا يصروا. كما قال الله سبحانه: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} وسمى هؤلاء"المتقين"ووعدهم مغفرة وجنة عرضها السماوات والأرض.. فهذا هو الأقرب إلى رحمة الله ومغفرته الواسعة.

وختم الآية بأن هذا الجزاء بالسوءى وبالحسنى مستند إلى علم الله بحقيقة دخائل الناس في أطوارهم كلها.

{هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض ، وإذْ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت