وفي الآيات زيادة مهمة ذات خطورة تلقينية عظمى في تقوية هذا الوازع وهي تقرير أثر سعي الإنسان في عاقبته وجزائه على طريق الحصر بحيث يوفر في نفسه عدم الجدوى في الاعتماد على شيء آخر غير العمل الصالح على سعة شموله لنيل ما وعد الله عباده الصالحين من سعادة الدنيا والآخرة.
ولقد استطرد المفسرون في سياق تفسير هذه الآيات إلى مسألة انتفاع الموتى بما يهبه لهم الأحياء من عبادات وصدقات. وأوردوا في ذلك أحاديث نبوية عديدة، منها حديث رواه الشيخان عن عائشة جاء فيه: «أن رجلا قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم إنّ أمي افتلتت نفسها ولم توص وأظنّها لو تكلّمت لتصدّقت أفلها أجر إن تصدّقت عنها قال نعم» . وحديث رواه البخاري والترمذي والنسائي عن ابن عباس جاء
فيه: «إن أمّ سعد بن عبادة توفّيت وهو غائب عنها فقال يا رسول الله أينفعها شيء إن تصدّقت عنها قال نعم قال فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها» .