فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420615 من 466147

قوله عز وجل: {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} تقديره عند أصحابنا البصريين: وحَبّ النبت أو الزرع الحصيد، أي: المحصود، فحذف المنعوت وأقيم النعت مقامه، وليس هذا من إضافة الشيء إلى صفته كما ذهب إليه الكوفيون وقالوا: الأصل الحب الحصيد، فحذفت الألف واللام، وأضيف الموصوف إلى الصفة، لأن الصفة والموصوف عند النحاة شيء واحد، فلو أضيف الشيء إلى صفته لكان الشيء مضافًا إلى نفسه، وهذا محال، ثم إن الحب لا يحصد وإنما يحصد النبت الذي فيه الحب، فاعرفه فإنه موضع.

وقوله: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} انتصاب {بَاسِقَاتٍ} على الحال من النخل، أي: طوالًا في السماء. وقيل: حوامل، من قولهم: أَبْسَقَتِ الناقةُ، إذا

وقع في ضرعها اللِّبَأُ قبل النِتاج، فهي مبسق. وقيل: إذا حملت، فيكون من باب مُفعِل وهو فاعل، كقولهم: رياح لواقح، أي: ملقحات.

والجمهور على السين وهو الأصل، وقرئ: (باصقات) بالصاد، وهي مبدلة من السين، لأجل القاف.

وقوله: {لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} محل الجملة النصب على الحال، و {نَضِيدٌ} فعيل بمعنى مفعول، أي: منضود، نُضِدَ بعضُه إلى بعض.

وقوله: {رِزْقًا} يجوز أن يكون في موضع الحال تسمية للمفعول بالمصدر، كخلق الله، أي: أنبتنا هذه الأشياء ذات رزق، أو مرزوقة. وأن يكون مفعولًا له، أي: أنبتناها للرزق، أي ليرزقهم. وأن يكون مصدرًا مؤكدًا لفعله حملًا على المعنى، لأن الإنبات في معنى الرزق، كأنه قيل: رزقناهم رزقًا، والضمير في {بِهِ} للماء وهو المطر.

وقوله: {كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} محل الكاف إما النصب على أنه صفة لمصدر محذوف، أي: نخرجكم من قبوركم إخراجًا مثل ذلك الإحياء. أو الرفع على أنه خبر المبتدأ الذي هو الخروج، أي: الخروج مثل ذلك الإحياء.

وقوله: {كُلٌّ كَذَّبَ} ابتداء وخبر، ووحد المنوي في الخبر الراجع إلى المبتدأ حملًا على اللفظ دون المعنى، والتنوين فيه عوض عن المضاف إليه، أي: كل قوم منهم أو كلهم، وقد أجيز كُلُّ منطلقٌ على البناء حين حذف منه المضاف إليه، كقبلُ وبعدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت