فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420614 من 466147

وقوله: {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا} انتصاب الأرض بمضمر يفسره هذا الظاهر، أي: ومددنا الأرض، فَحُذف وجُعِل هذا الظاهر تفسيرًا له، والمعنى: بسطناها من تحتهم، وقد جوز أن تكون عطفًا على محل قوله: {إِلَى السَّمَاءِ} ، على: ويروا الأرض، فـ {مَدَدْنَاهَا} على هذا حال منها، أي: ممدودة، وأما على الوجه الأول فعار عن المحل، لكونه مفسرًا.

وقوله: {رَوَاسِيَ} أي: جبالًا ثوابت، واحدها: راسية.

وقوله: {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ} المفعول به محذوف على رأي صاحب الكتاب رحمه الله، أي: وأنبتنا فيها جملة من كل زوج، و {مِنْ} للتبيين، ولك أن تجعلها صلة على مذهب أبى الحسن رحمه الله، ولا حذف على هذا، أي: وأنبتنا فيها كل زوج، أي: كل صنف من النبات.

والضمير في قوله: {فِيهَا} للأرض، وقيل: {رَوَاسِيَ} على. والمراد بالزوج البهيج: الذهب والفضة وسائر الفِلزات، الفِلِزُّ بالكسر وتشديد الزاي:

ما يَنفيه الكِير مما يذاب من جواهر الأرض.

وقوله: {تَبْصِرَةً وَذِكْرَى} يجوز أن يكونا مفعولين لهما، أي: فعلنا ذلك تبصيرًا وتذكيرًا لكل عبد منيب، أي: لِنُبَصِّرَهُم ونُذَكِّرَهم فَيُبْصِرُوا قدرتنا بعين عقولهم، ويتذكروا نعمتنا بفكر قلوبهم، وأن يكونا مصدرين مؤكدين لفعلهما، أي: بصَّرناهم تبصيرًا، وذكَّرناهم تذكيرًا.

{وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت