فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414310 من 466147

ثم تركه فلحق بقومه ، ولما قرب منهم صاح بأعلى صوته يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم ، قالوا فمه ، أي بماذا تأمرنا وماذا نفعل ؟ قال من دخل المسجد فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، قالوا وما تغني عنّا دارك ؟ قال من أغلق بابه فهو آمن ، فتفرق الناس إلى المسجد وإلى دورهم ، فجاء حكيم بن خزام وبديل بن ورقاء رفيقاه وأسلما وعمدا إلى مكة ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أثرهما الزبير وأمره على خيل المهاجرين والأنصار ، وأمره أن يركز رأيته بأعلى مكة بالحجون ، وقال له لا تبرح مكانك ، وأمر خالد بن الوليد فيمن اسلم من قضاعه وبني سليم وأمرهم أن يدخلوا من أسفل مكة ، وقال الزبير وخالد لا تقاتلا إلّا من قاتلكما وأمر سعد ابن عبادة أن يدخل في بعض النّاس من كدى ، فقال سعد اليوم يوم الملحمة يوم تحل تدخل ، وأمره أن لا يقاتل أيضا إلّا من قاتله ، ما عدا نفر سماهم وأمر بقتلهم المحرمة ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم لعلي عليه السّلام أدركه وخذ الرّأية منه وكن أنت الذي تدخل ، وأمره أن لا يقاتل أيضا إلّا من قاتله ، ما عدا نفر سماهم وأمر بقتلهم وان تعلفوا بأستار الكعبة.

وقيل قال لسعد بل اليوم يوم المرحمة.

ثم دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متواضعا لربه الذي أكرمه بالفتح المبين ، حتى أن رأسه الشّريف يكاد يمس واسطة رحله ، ولم يقع قتال إلّا في جهة خالد ، إذ عارضه المشركون بالدخول من حيث أمره الرّسول ، فقتل منهم بضعة عشر رجلا ، وقيل سبعين ، وإن حضرة الرّسول أنبه على ذلك إن كان على ما قيل إنه أرسل إليه من قال له ضع السّلاح عنهم ، وإن هذا يقول إلى خالد يأمرك رسول اللّه أن تضع السّلاح فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت