وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً: فتح خيبر «1» .
21 وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها: فارس وروم «2» .
قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها: قدر عليها «3» ، أو علمها «4» ، بل المعنى: جعلهم بمنزلة ما قد أدير حولهم فيمنع أن يفلت أحد منهم ، وهذه غاية في البلاغة ليس وراءها.
24 وَهُوَ الَّذِي كَفَّ: بعث المشركون أربعين رجلا [ليصيبوا] «5» من المسلمين ، فأتي بهم النّبي صلى اللّه عليه وسلم أسرى فخلّاهم «6» .
25 وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً: مجموعا موقوفا «7» ، وكان ساق
(1) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: 26/ 91 عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وقتادة.
وذكره الزجاج في معانيه: 5/ 25 ، والماوردي في تفسيره: 4/ 62 ، وابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 435.
وفي معنى هذه الآية قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: 7/ 322: «و هو ما أجرى اللّه على أيديهم من الصلح بينهم وبين أعدائهم ، وما حصل بذلك من الخير العام المستمر المتصل بفتح خيبر وفتح مكة ، ثم فتح سائر البلاد والأقاليم عليهم ، وما حصل لهم من العز والنصر والرفعة في الدنيا والآخرة ...» .
(2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 26/ 91 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما.
وأخرجه - أيضا - عن قتادة ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
(3) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: 4/ 63 عن ابن بحر.
(4) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 436 ، والقرطبي في تفسيره: 16/ 279.
(5) في الأصل: «ليصبو» ، والمثبت في النص عن «ك» و «ج» .
(6) ينظر صحيح مسلم: 3/ 1442 ، كتاب الجهاد ، باب قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ.
وتفسير الطبري: 26/ 94 ، وأسباب النزول للواحدي: 443 ، وتفسير ابن كثير: 7/ 323.
(7) تفسير الماوردي: 4/ 64 ، عن أبي عمرو بن العلاء.
وانظر معاني الفراء: 3/ 67 ، ومعاني القرآن للزجاج: 5/ 27 ، والمفردات للراغب:
343 ، واللسان: 9/ 255 (عكف) .