فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414279 من 466147

وقوله جلَّ وعزَّ: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا(15)

يعني بقوله: (يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ) - قوله عزَّ وجلَّ:

(فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا) .

فأرادُوا أن يأتوا بما ينقض هذا. فأعلم الله عزَّ وجلَّ أنهم لا يعقلون، ولا يقدرون على ذلك فقال: (قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ) .

ولو كان الكلام نهياً لقال: قل لا تَتَبِعُونا.

وقرئت:"يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلِمَ اللَّهِ) ."

فالْكَلِمُ جمع كلمة، والكلام في موضع التَّكلِيم.

وقوله: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(16)

وقد قرئت (أو يُسْلِموا) ، فالمعنى تقاتلونَهُمْ حتى يسلموا.

وإِلَّا أن يسلموا.

فإن قال قائِلٌ: قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم:

(لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا)

فكيف جاز أن يقول: (سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ) .

فإنما قال - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأن اللَّه أعلمه أنَّهُمْ منافقون، وأعلمه مع ذلك أنهم لا يُقَاتِلُونَ معَه.

وجاء في التفسير أنه عنِيَ بقوله: (سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ) بنو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت