فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414249 من 466147

اسم رسول الله، فمحاه النّبيّ عليه السّلام بيده، فلمّا فرغوا من كتاب الموادعة، وختموا عليه أقبل أبو جندل بن سهيل وهو يرسف في قيوده كان قد أسلم وقيّده أبوه، فقال: إنّي مسلم، وإنّي أعوذ بالله أن ترجعوني إلى الكفّار، فتحرّك عند ذلك رجال من المسلمين، وكاد يكون شر، فقال النّبيّ عليه السّلام: خلّوا بينه وبينهم، فإن يعلم الله من أبي جندل الصّدق يجعل له مخرجا، فانطلق به أبوه، وساق النّبيّ عليه السّلام وأصحابه الهدي حتى قال المشركون جلب الهدي، ونحر عند ذلك، وحلق النّبيّ عليه السّلام رأسه، وحلّ من إحرامه، وعهد أناس من أصحابه فقصروا، أو كرهوا أن يحلقوا، ولم يطوفوا بالبيت، فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأخرج رأسه من القبّة قد حلقه، فقال: اغفر اللهمّ للمحلّقين، فقيل: يا رسول الله، وللمقصّرين، فقال: اللهمّ اغفر للمحلّقين، فقيل: يا رسول الله، وللمقصّرين، فقال: اللهمّ اغفر للمحلّقين، ثمّ استغفر للمقصّرين بعد ثلاث مرّات، فلبث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في غزوة الحديبية شهرا ونصف، فوعدهم خيبر أن يفتحها لهم، ثمّ رجع النّبيّ عليه السّلام إلى المدينة، ونزل عليه القرآن: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ} [الفتح:18] .

وعن جابر في هذه الآية قال: بايعنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على أن لا نفرّ، ولم نبايعه على الموت.

وعن يزيد بن أبي عبيدة قال: قلت لسلمة بن الأكوع: على أيّ شيء بايعتم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الحديبية؟ قال: على الموت. وعن ابن عمر قال: كنّا نبايع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على السّمع والطّاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم بالحقّ حيث ما كنّا، وأن لا نخاف في الله لومة لائم، يقول النّبيّ عليه السّلام: فيما استطعتم.

ثمّ إنّ الله تعالى جعل لأبي جندل بن سهيل مخرجا، فهرب من قومه، ولم يأت رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت