قال مكّي:"قال الكسائي: تقديره: مَثَلُ أصحاب الجنة، فـ"مَثَلُ"على قوله ابتداء، و"كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ"الخبر".
الَّتِي: اسم موصول في محل جر صفة للجنة. وُعِدَ: فعل ماض مبني للمفعول. الْمُتَّقُونَ: نائب عن الفاعل مرفوع.
* وجملة"وُعِدَ. . ."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"مَثَلُ الْجَنَّةِ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب. وهي مَسُوقة لشرح محاسن الجنة الموعود بها للمؤمنين.
فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ:
فِيهَا: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
أَنْهَارٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع. مِنْ مَاءٍ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف نعت لـ"أَنْهَارٌ".
غَيْرِ: نعت لـ"مَاءٍ"مجرور مثله. آسِنٍ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة"فِيهَا أَنْهَارٌ"فيها ما يأتي:
1 -في محل نصب حال من الجنة، أي: مستقرة فيها أنهار.
2 -في محل رفع خبر لمبتدأ مضمر، أي: هي فيها أنهار، كأن قائلًا قال: ما مثلها؟ فقيل: فيها أنهار؛ فهي مستأنفة شارحة لمعنى المِثْل.
3 -أنها مؤكِّدة لجملة الصِّلة، فهي تكرير لها؛ لأنها في حكمها، إذ يصح أن تقول: التي فيها أنهار، فهي صلة بعد صلة.
وذكروا وجهين آخرين فيها بناء على توجيه"مَثَلُ الْجَنَّةِ".
الأول: أنها في محل رفع خبر"مَثَلُ الْجَنَّةِ"على الوجه الثالث، وذكره يونس.
الثاني: أنها تفسيرية على الوجه الأول في إعراب"مَثَلُ الْجَنَّةِ".
ويجوز أن يكون"أَنْهَارٌ"فاعل بالظرف"فِيهَا"، والظرف"فِيهَا"متعلِّق بمحذوف حال.
وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ:
الواو: حرف عطف. أَنْهَارٌ: معطوف على"أَنْهَارٌ"المتقدِّم، عطف مفردات.
ولك أن تقدر عطف جملة على جملة: وفيها"أَنْهَارٌ"فيكون بذلك مبتدأ مقدَّر الخبر.
مِنْ لَبَنٍ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف نعت لـ"أَنْهَارٌ".
لَمْ يَتَغَيَّرْ: لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَتَغَيَّرْ: فعل مضارع مجزوم.
طَعْمُهُ: فاعل مرفوع. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* جملة"لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ"في محل رفع صفة لـ"لبن".
وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ: