فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413944 من 466147

لا يسألكم إياها جميعا، بل غيضا من فيض قال ابن كثير: (أي هو غني عنكم لا يطلب منكم شيئا وإنما فرض عليكم الصدقات من الأموال مواساة لإخوانكم الفقراء؛ ليعود نفع ذلك عليكم، ويرجع ثوابه إليكم) ثمّ بيّن حكمة ذلك فقال

إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ أي: فيستأصلها بالمطالبة بها كلها تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ الله بذلك أو البخل أَضْغانَكُمْ أي: أحقادكم، وفي ذلك درس بليغ للذين يشتغلون في الجهاد ألّا يكلّفوا الناس الكثير من الأموال، فإنّ عاقبة ذلك البخل والعداوة من الناس، وفي ذلك درس آخر وهو أنه مما يمتحن به الإنسان ليعرف ما في قلبه من نفاق مطالبته بالكثير من المال، وفي ذلك درس جديد في معرفة المنافق من لحن قوله، وبعد أن يبيّن الله عزّ وجل سنته في قضية الإنفاق، وأنه لا يطالب بما يستأصل الأموال، أعلم أنّ المسلمين مدعوون للإنفاق؛ لأن الجهاد يحتاج إلى مال، فقال

ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قال النسفي: هي النفقة في الغزو أو الزكاة فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ قال ابن كثير: أي لا يجيب إلى ذلك وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ قال ابن كثير: (أي إنما نقص نفسه من الأجر وإنّما يعود وبال ذلك عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت