فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405278 من 466147

{هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} أي: هذا الذي أمرتكم به ، من اتقاء الله وطاعتي ، وإفراد الله بالألوهية ، هو الطريق القويم . وإذا كان هذا قول عيسى عليه السلام ، فلا عبرة بقول الملحدين فيه والمفترين عليه ما لم يقله . ثم أشار إلى وعيد من خالف الحق بعد وضوحه ، بقوله تعالى:

{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ} أي: الفرق المتحزبة اختلافاً نشأ: {مِن بَيْنِهِمْ} أي: لا من قوله تعالى ، ولا من قول عيسى . بل ظلماً وعناداً: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} أي: مؤلم من شدة الأهوال ، وكثرة الفضائح ، وظلمهم بترك النظر في الدلائل العقلية والنقلية .

{هَلْ يَنظُرُونَ} أي: قريش: {إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ} أي: المتخالون على المعاصي والفساد ، والصد عن الحق يوم القيامة: {بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} أي: معاد ، يتبرأ كل من صاحبه: {إِلَّا الْمُتَّقِينَ} أي: المتصادقين في طاعة الله ومحبته . قال القاشاني: الخلة إما أن تكون خيرية ، أوْ لا . والخيرية إما أن تكون في الله أو لله ومحبته . وغير الخيرية إما أن يكون سببها اللذة النفسانية أو النفع العقلي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت