هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَهُ، وَأَنَّ مُخَالِفِيهِ فِي الضُّلَّالِ الْمُبِينِ.
وَقَوْلُهُ: {سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ تَبْرِئَةً وَتَنْزِيهًا لِمَالِكِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَالِكِ الْعَرْشِ الْمُحِيطِ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ خَلْقٍ مِمَّا يَصِفُهُ بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْكَذِبِ، وَيُضِيفُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْوَلَدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي أَنْ تُضَافَ إِلَيْهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَذَرْ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ، الْوَاصِفِيهِ بِأَنَّ لَهُ وَلَدًا يَخُوضُوا فِي بَاطِلِهِمْ، وَيَلْعُبوا فِي دُنْيَاهُمْ {حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} وَذَلِكَ يَوْمَ يُصْلِيهِمُ اللَّهُ بِفِرْيَتِهِمْ عَلَيْهِ جَهَنَّمَ، وَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 20/}