فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404814 من 466147

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ، قد قدمنا الآيات الموضحة ، لأن خلودهم المذكور لا انقطاع له ألبتة كقوله تعالى: {عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108] أي غير مقطوع ، وقوله تعالى: {إِنَّ هذا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ} [ص: 54] وقوله تعالى: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ} [النحل: 96] .

وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72)

قد قدمنا الكلام على هذه الآية الكريمة ، ونحوها من الآيات الدالة على أن العمل سبب لدخول الجنة كقوله تعالى: {ونودوا أَن تِلْكُمُ الجنة أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 43] وقوله تعالى: {تِلْكَ الجنة التي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً} [مريم: 63] وقوله تعالى: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] .

وبينا أقرب أوجه الجمع بين هذه الآيات الكريمة وما بمعناها ، مع قوله صلى الله عليه وسلم"لن يدخل أحدكم عمله الجنة قالوا: ولا أنت يا رسول الله قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل".

وذكرنا في ذلك أن العمل الذي بينت الآيات كونه سبب دخول الجنة هو العمل الذي تقبله الله برحمة منه وفضل.

وأن العمل الذي لا يدخل الجنة هو الذي لم يتقبله الله.

والله يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين} [المائدة: 27] .

وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77)

اللام في قوله {لِيَقْضِ} لام الدعاء.

والظاهر أن المعنى ، أن مرادهم بذلك سؤال مالك خازن النار ، أن يدعو الله لهم بالموت.

والدليل على ذلك أمران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت