فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404800 من 466147

وفي حديث أبي الدرداء عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"فيقولون ادعوا مالكاً فيقولون يا مالك لِيقضِ علينا ربك قال إنكم ماكثون"قال الأعمش: نُبِّئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام ؛ خرَّجه الترمذي.

وقال ابن عباس: يقولون ذلك فلا يجيبهم ألف سنة ، ثم يقول إنكم ماكثون.

وقال مجاهد ونَوْف البِكَالِيّ: بين ندائهم وإجابته إياهم مائة سنة.

وقال عبد الله بن عمرو: أربعون سنة ؛ ذكره ابن المبارك.

لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78)

يحتمل أن يكون هذا من قول مالك لهم ؛ أي إنكم ماكثون في النار لأنا جئناكم في الدنيا بالحق فلم تقبلوا.

ويحتمل أن يكون من كلام الله لهم اليوم ؛ أي بيَّنا لكم الأدلة وأرسلنا إليكم الرسل.

{ولكن أَكْثَرَكُمْ} قال ابن عباس:"وَلَكِنّ أَكْثَرَكُمْ"أي ولكن كلكم.

وقيل: أراد بالكثرة الرؤساء والقادة منهم ، وأما الأتباع فما كان لهم أثر {لِلْحَقِّ} أي للإسلام ودين الله {كَارِهُونَ} .

أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79)

قال مقاتل: نزلت في تدبيرهم المكر بالنبيّ صلى الله عليه وسلم في دار الندوة ، حين استقر أمرهم على ما أشار به أبو جهل عليهم أن يبرز من كل قبيلة رجل ليشتركوا في قتله فتضعف المطالبة بدمه ؛ فنزلت هذه الآية ، وقتل الله جميعهم ببدر.

"أَبْرَمُوا"أحكموا.

والإبرام الإحكام.

أبرمت الشيء أحكمته.

وأبرم الفتال إذا أحكم الفتل ، وهو الفتل الثاني ، والأول سَحِيل ؛ كما قال:

مِن سَحِيلٍ ومُبْرَمِ ...

فالمعنى: أم أحكموا كيداً فإنا محكمون لهم كَيْداً ؛ قاله ابن زيد ومجاهد.

قتادة: أم أجمعوا على التكذيب فإنا مجمعون على الجزاء بالبعث.

الكلبي: أم قضَوْا أمراً فإنا قاضون عليهم بالعذاب.

وأم بمعنى بل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت