وفي"التأويلات النجمية": تفرق قومه الذين بعث إليهم أحزابًا وفرقًا، حزب آمنوا به أنه عبد الله ورسوله، وحزب آمنوا به أنه ثالث ثلاثة فعبدوه بالألوهية، وحزب اتخذوه ولدًا لله وابنًا له، تعالى الله عما يقول الظالمون، وحزب كفروا به وجحدوا نبوته، وظلموا عليه، وأرادوا قتله. وقيل: المراد بالأحزاب: الذين تحزبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكذبوه وهم المرادون بقوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ} . والأول أولى. فقال الله في حق الظالمين المشركين: {فَوَيْلٌ} ؛ أي: فشدة عذاب {لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} من هؤلاء المتحزبين، الذين وضعوا القول في غير موضعه، ففيه إظهار في مقام الإضمار، تسجيلًا عليهم باسم الظلم {مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} ؛ أي: وجيع عذابه، وهو يوم القيامة، والمراد: يوم أليم العذاب، كقوله: في يوم عاصف؛ أي: عاصف الريح.