فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404720 من 466147

ويحتمل أن يكون قوله: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) استثنى خلة من اتقى النار بنفسه ووقى صاحبه - أيضًا - بما أمره بالطاعات لله - تعالى - والقيام بالخيرات، وزجره عن معاصيه ومخالفة أمره، كقوله - تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا) ، أمرهم بوقاية أنفسهم وأهليهم نارًا، وإنَّمَا يتقون تلك النار بالقيام بالأسباب التي أمروا بالقيام بها، والامتناع والانتهاء عما نهوا عنها وزجروا منها، فكل خلة فيما بين المؤمنين على هذا الوجه فهي خلة ومودة في الدارين جميعًا، لا تصير عداوة؛ لأنها لله - تعالى - وطلب مرضاته، فأما الخلة التي تكون فيما بينهم للدنيا فهي تصير عداوة - أيضًا - على ما ذكرنا، واللَّه أعلم.

وقد روي في الخبر عن نبي اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"الأخلاء أربعة: مؤمنان وكافران، فمات أحد المؤمنين فيسأل عن خليله، فقال: اللهم لم أر خليلا آمر بمعروف ولا أنهى عن منكر منه، اللهم اهده كما هداني وأمته على ما أمتني؛ فإنه كان يأمرني بالمعروف والخيرات والطاعة لك، وينهاني عن المنكر والشر والمعصية لك، ومات أحد الكافرين، فيسأل عن خليله، فقال: اللهم لم أر خليلا آمر بمنكر ولا أنهى عن معروف منه، اللهم أضله كما أضلني، وأمته كما أمتني، قال: ثم يبعثون يوم القيامة، فقال: لعن بعضكم على بعض،"

فأما المؤمنان فيثني كل واحد منهما على صاحبه ثناء حسنًا، أما الكافران فيثني كل واحد منهما على صاحبه ثناء قبيحًا"."

وعلى هذا السبيل روي هذا الحديث عن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت