فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404682 من 466147

وجوز أن تكون مكنية، وقيل: الإرث مجاز مرسل للنيل والأخذ، وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار فالكافر يرث المؤمن منزله في النار والمؤمن يرث الكافر منزله في الجنة وذلك قوله تعالى: {وَتِلْكَ الجنة التي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} "ولا يخلو الكلام عن مجاز عليه أيضاً، وأياً ما كان فسببية العمل لإيراث الجنة ونيلها ليس إلا بفضل الله تعالى ورحمته عز وجل، والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم:"لن يدخل أحدكم الجنة عمله"ففي إدخال العمل الجنة على سبيل الاستقلال والسببية التامة فلا تعارض.

وأخرج هناد.

وعبد بن حميد في الزهر عن ابن مسعود قال: تجوزون الصراط بعفو الله تعالى وتدخلون الجنة برحمة الله تعالى وتقتسمون المنازل بأعمالكم فتأمل.

وقرئ {ورثتموها} .

لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73)

{ٌ مّنْهَا تَأْكُلُونَ} أي لا تأكلون إلا بعضها وأعقابها باقية في أشجارها فهي مزينة بالثمار أبداً موقرة بها لا ترى شجرة عريانة من ثمرها كما في الدنيا، وفي الحديث"لا ينزع رجل في الجنة من ثمرها ءلا نبت مكانها مثلاها"فمن تبعيضية وجوز كونها ابتدائية، والتقديم للحصر الإضافي وقيل لرعاية الفاصلة.

ولعل تكرير ذكر المطاعم في القرآن العظيم مع أنها كلا شيء بالنسبة إلى سائر أنواع نعيم الجنة لما كان بأكثرهم في الدنيا من الشدة والفاقة فهو تسلية لهم، وقيل: إن ذلك لكون أكثر المخاطبين عواماً نظرهم مقصور على الأكل والشرب.

وتعقب بأنه غير تام وللصوفية، كلام سيأتي في مواضع إن شاء الله تعالى عز وجل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 25 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت