وقال صاحب النظم: هذا كله خبر عن ظاهره، ومعناه في الباطن أمر؛ لأنه لو كان خبرًا لوجب أن يكون ذلك عامًا في الإتيان والعمل به، فلما لم يكن ذلك عامًا، وكان خاصًّا في بعض، دل ذلك عليه أنه أمر أخرج مخرج الخبر، قال: وقد قيل إن معناه: ليأمركم إذا استويتم عليه أن تذكروا نعمة ربكم كقوله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]
إلا لآمركم أن تعبدونِ، ولو كان على ظاهر النظم لوجب أن يعبدوه كلهم. والله أعلم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 14 - 18} .