فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404680 من 466147

"مثل لذاتكم في الدنيا"، ويقال نحو ذلك في حديث أبي رزين جمعاً بين الأخبار ، ثم إن التوالد ليس على سبيل الاستمرار بل هو تابع للاشتهاء ولا يلزم استمراره فالقول بأنه إن استمر لزم وجود أشخاص لا نهاية لها وإن انقطع لزم انقطاع نوع من لذة أهل الجنة ليس بشيء ، وما قيل: إنه قد ثبت في"الصحيح"أنه صلى الله عليه وسلم قال:"يبقى في الجنة فضل فينشى الله تعالى لها خلقاً يسكنهم إياها"ولو كان في الجنة إيلاد لكان الفضل لأولادهم الملازمة فيه ممنوعة لجواز أن يقال من يشتهي الولد يشتهي أن يكون معه في منزله ، والقول بأن التوالد في الدنيا لحكمة بقاء النوع وهو باق في الجنة بدون توالد فيكون عبثاً يرد عليه أنه ما المانع من أن يكون هناك للذة ونحوها كالأكل والشرب فإنهما في الدنيا لشيء وفي الجنة لشيء آخر ، وبالجملة ما ذكر لترجيح عدم الولادة من الوجوه مما لا يخفى حاله على من له ذهن وجيه.

وقرأ غير واحد من السبعة وغيرهم {مَا تَشْتَهِى الأنفس وَتَلَذُّ الاعين} بحذف الضمير العائد على {مَا} من الجملتين المتعاطفتين ، وفي مصحف عبد الله {مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس وَتَلَذُّ الاعين} بالضمير فيهما ، والقراءة به في الأول دون الثانية لأبي جعفر.

وشيبة.

ونافع.

وابن عامر.

وحفص {وَأَنتُمْ فِيهَا} أي في الجنة ، وقيل: في الملاذ المفهومة مما تقدم وهو كما ترى {خالدون} دائمون أبد الآبدين ، والجملة داخلة في حيز النداء وهي كالتأكيد لقوله تعالى: {لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ} [الزخرف: 68] ونودوا بذلك إتماماً للنعمة وإكمالاً للسرور فإن كل نعيم زائل موجب لكلفة الحفظ وخوف الزوال ومستعقب للتحسر في ثاني الأحوال ، ولله تعالى در القائل:

وإذا نظرت فإن بؤساً زائلا...

للمرء خير من نعيم زائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت