فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404616 من 466147

وقد جرى الجواب على طريقة الأسلوب الحكيم ، والمعنى: أن هذا العذاب واقع لا محالة سواء قرب زمان وقوعه أم بعُد ، فلا يريبكم عدم تعجيله قال تعالى: {قل أرأيتم إن أتاكم عذابُه بَيَاتاً أو نهاراً ماذا يستعجل منه المجرمون} [يونس: 50] ، وقد أشعر بهذا المعنى تقييد إتيان الساعة بقيد {بغتة} فإن الشيء الذي لا تسبقه أمارة لا يُدرَى وقتُ حلوله.

و {ينظرون} بمعنى ينتظرون ، والاستفهام إنكاري ، أي لا ينتظرون بعد أن أشركوا لحصول العذاب إلا حلولَ الساعة.

وعبر عن اليوم بالساعة تلميحاً لسرعة ما يحصل فيه.

والتعريف في {الساعة} تعريف العهد.

والبغتة: الفجأة ، وهي: حصول الشيء عن غير ترقّب.

و {أن تأتيهم} بدل من {الساعة} بدلاً مطابقاً فإن إتيان الساعة هو عين الساعة لأن مسمى الساعة حلول الوقت المعيّن ، والحلول هو المجيء المجازي المراد هنا.

وجملة {وهم لا يشعرون} في موضع الحال من ضمير النصب في {تأتيهم} .

والشعور: العلم بحصول الشيء الحاصل.

ولما كان مدلول {بغتة} يقتضي عدم الشعور بوقوع الساعة حين تقع عليهم كانت جملة الحال مؤكدة لِلجملة التي قبلها.

الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67)

استئناف يفيد أمرين:

أحدهما: بيان بعض الأهوال التي أشار إليها إجمال التهديد في قوله: {فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم} [الزخرف: 65] .

وثانيهما: موعظة المشركين بما يحصل يوم القيامة من الأهوال لأمثالهم والحَبرة للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت