فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404615 من 466147

وفرع على ذِكر الاختلاف تهديدُ بوعيد للذين ظلموا بالعذاب يوم القيامة تفريعَ التذييل على المذيَّل ، فالذين ظلموا يشمل جميع الذين أشركوا مع الله غيره في الإلهية {إن الشرك لظلمٌ عظيمٌ} [لقمان: 13] ، وهذا إطلاق الظلم غالباً في القرآن ، فعلم أن الاختلاف بين الأحزاب أفضى بهم أن صار أكثرهم مشركين بقرينة ما هو معروف في الاستعمال من لزوم مناسبة التذييل للمذيَّل ، بأن يكون التذييل يعمّ المذيَّل وغيرَه فيشمل عمومُ هذا التذييل مشركي العرب المقصودين من هذه الأمثال والعِبر ، ألاَ ترى أنه وقع في سورة مريم (37) قولُه {فاختَلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يومٍ عظيمٍ} فجُعلت الصلة فعلَ كفروا لأن المقصود من آية سورة مريم الذين كفروا من النصارى ولذلك أردف بقوله: {لكن الظالمون اليوم في ضلالٍ مبينٍ} [مريم: 38] لمَّا أريد التخلص إلى إنذار المشركين بعد إنذار النصارى.

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66)

استئناف بياني بتنزيل سامع قوله: {فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم} [الزخرف: 65] مَنزلةَ من يطلب البيان فيسأل: متى يحلّ هذا اليوم الأليم؟ وما هو هذا الويل؟ فوردت جملة {هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} جواباً عن الشقّ الأول من السؤال ، وسيجيء الجواب عن الشق الثاني في قوله: {الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعضضٍ عدوّ} [الزخرف: 67] وفي قوله: {إن المجرمين في عذاب جهنم} [الزخرف: 74] الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت