وإن شكتك عينك فاقلعها وألقها عنك فخير لك أن تدخل الحياة بعين واحدة من أن يكون لك عينان وتلقى في جهنم ، وقال مرقس: وكل شيء بالنار يملح وكل ذبيحة تملح بالملح جيد هو الملح ، فإن فسد الملح فبما ذا يملح فليكن فيكم الملح ، ويكون سلام بعضكم بعضاً ، وقال لوقا: ثم قال: من أجل أقوام يقولون: إنهم صديقون ويحقرون البقية ، هذا المثل رجلان صعدا إلى الهيكل ليصليا ، أحدهما فريسي والآخر عشار ، فأما الفريسي فإنه كان يصلي بهذا في نفسه: اللهم إني أشكرك لأني لست مثل سائر الناس العاصين الظلمة الفجار ، ولا مثل هذا العشار ، فكان قائماً من بعيد ولا يرى أن يرفع عينيه إلى السماء ، وكان يضرب على صدره ويقول: اللهم اغفر لي فإني خاطئ ، أقول لكم: إن هذا نزل إلى بيته أمر من ذلك لأن كل من يرفع نفسه يتضع ، ولك من يضع نفسه يرتفع ، ثم قدم إليه صبيان ليضع يده عليهم ، فلما نظرهم التلاميذ نهروهم فقال: دعوا الصبيان يأتوا إليّ ولا تمنعوهم لأن ملكوت الله لمثل هؤلاء ، الحق أقول لكم ، إن من لا يقبل ملكوت الله مثل صبي لا يدخلها ، وقال متى: انظروا لا تحقروا أحد هؤلاء الصغار ، لم يأت ابن الإنسان إلا ليطلب ويخلص من كان ضالاً ، ماذا تظنون إذا كان الإنسان مائة خروف فضل منها واحد ليس يترك التسعة والتسعين في الجبل ، ويمضي يطلب الضال؟ وقال لوقا: حتى يجده ، الحق أقول لكم ، إنه يفرح به أكثر من التسعة والتسعين التي لم تضل ، هكذا ليس مشيئة ربي الذي في السماوات أن يهلك أحد من هؤلاء الصغار ، وقال لوقا: ودنا منه العشارون والخطأة ليسمعوا منه فتذمر الفريسيون والكتبة قائلين: هذا يقبل الخطأة ويأكل معهم ، فقال لهم: أي رجل منكم له مائة خروف فيتلف واحد منها ليس يترك التسعة والتسعين في البرية ويمضي إلى الضال حتى يجده ، فإذا وجده حمله على منكبيه فرحاً ، ويأتي به إلى بيته ويدعو أصدقاءه وجيرانه ويقول لهم: افرحوا معي لوجودي خروفي