وقرأ جمهور الناس:"لعِلْم"بكسر العين وسكون اللام. وقرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة وأبو هند الغفاري ومجاهد وأبو نضرة ومالك بن دينار والضحاك:"لعَلَم"بفتح العين واللام، وقرأ عكرمة مولى ابن عباس:"لَلعلم"بلامين، الأولى مفتوحة. وقرأ أبي بن كعب:"لذَكر للساعة".
فمن قال إن الإشارة إلى عيسى حسن مع تأويله علم وعلم أي هو إشعار بالساعة وشرط من أشراطها، يعني خروجه في آخر الزمان، وكذلك من قال: الإشارة إلى محمد صلى الله عليه وسلم، أي هو آخر الآنبياء، فقد تميزت الساعة به نوعاً وقدراً من التمييز، وبقي التحديد التام الذي انفرد الله بعلمه، ومن قال: الإشارة إلى القرآن، حسن قوله في قراءة من قرأ:"لعِلْم"بكسر العين وسكون اللام، أي يعلمكم بها وبأهوالها وصفاتها، وفي قراءة من قرأ:"لذكر".
وقوله: {فلا تمترن} أي قل لهم يا محمد لا تشكون فيها. وقوله: {هذا صراط مستقيم} إشارة إلى الشرع، ثم أمره بتحذير العباد من الشيطان وإغوائه ونبههم على عداوته. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}