فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404516 من 466147

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو:"آءالهتنا"بهمزة استفهام وهمزة بعدها بين بين وألف بعدها. وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: بهمزتين مخففتين بعد الثانية ألف. وقرأ ورش عن نافع: بغير استفهام:"آلهتنا"على مثال الخبر. وقرأ قالون عن نافع:"ءالهتنا"على الاستفهام بهمزة واحدة بعدها مدة. وفي مصحف أبي بن كعب:"خير أم هذا"، فالإشارة إلى محمد ، وخرجت هذه القراءة على التأويل الأول الذي فسرناه ، وكذلك قالت فرقة ممن قرأ: {أم هو} إن الإرادة محمد عليه السلام ، وهو قول قتادة. وقال ابن زيد والسدي المراد ب {هو} عيسى ، هذا هو المترجح.

والجدال عند العرب: المحاورة بمغالطة أو تحقيق أو ما اتفق من القول إنما المقصد به أن يغلب صاحبه في الظاهر إلا أن يتطلب الحق في نفسه ، وروى أبو أمامة عن النبي عليه السلام أنه قال:"ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أتوا الجدل"ثم قرأ: {ما ضربوه لك إلا جدلاً} قال أبو أمامة: ورأى عليه السلام قوماً يتنازعون ، فغضب حتى كأنما صب في وجهه الخل ، وقال:

"لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، فما ضل قوم إلا أوتوا الجدل"ثم أخبر تعالى عنهم أنهم أهل خصام ولدد ، وأخبر عن عيسى أنه عبد أنعم الله عليه بالنبوءة والمنزلة العالية ، وجعله مثلاً لبني إسرائيل.

وقوله تعالى: {ولو نشاء} الآية ، أي لا تستغربوا أن يخلق عيسى من غير فحل ، فإن القدرة تقضي ذلك وأكثر منه.

وقوله: {لجعلنا منكم} معناه: لجعلنا بدلاً منكم ، أي لو شاء الله لجعل بدلاً من بني آدم ملائكة يسكنون الأرض ويخلفون بني آدم فيها. وقال مجاهد وابن عباس: يخلف بعضهم بعضاً. والضمير في قوله: {وإنه لعلم} قال ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك وابن زيد: الإشارة به إلى عيسى. وقالت فرقة: إلى محمد عليه السلام. وقال الحسن أيضاً وقتادة: إلى القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت