فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404381 من 466147

{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} إنكار ، فيه تجهيل وتعجيب من تحكمهم فيما لا يتولّاه إلا هو تعالى . والمراد بالرحمة النبوة: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي: فجعلنا بعضهم غنياً وبعضهم فقيراً: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ} أي: بالغنى: {فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم} يعني الغني: {بَعْضاً} يعني الفقير: {سُخْرِيّاً} أي: مسخراً في العمل ، وما به قوام المعايش ، والوصول إلى النافع ، لا لكمالٍ في الموسّع عليه ، ولا لنقص في المقتّر عليه بل لحاجة التضامّ والتآلف ، التي بها ينتظم شملهم . وأما النفحات الربانية ، والعلوم اللدنية ، فليست مما يستدعي سعة ويساراً ؛ لأنها اختصاص إلهي ، وفيض رحماني ، يمنّ به على أنفس مستعدّيه ، وأرواح قابليه .

والسّخريّ: بالضم منسوب إلى السخرة بوزن غرفة ، وهي الاستخدام والقهر على العمل {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} يعني أن النبوّة خير مما يجمعون من الحطام الفاني ؛ أي: والعظيم من أعاطيها وحازها ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لا من حاز الكثير من الشهوات المحبوبة .

ثم أشار تعالى إلى حقارة الدنيا عنده ، بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت