{وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي: متفقة على الكفر بالله تعالى ؛ أي: لولا كراهة ذلك: {لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ} أي: لتكثير النعم عليه ، مع كفره بالمنعم فيزداد عذاباً: {لِبُيُوتِهِمْ} بدل من: {لِمَن} {سُقُفاً} بفتح السين وسكون القاف ، وبضمهما [في المطبوع: بعضمهما] ، جمعاً: {مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ} أي: مصاعد من فضة: {عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} أي: يرتقون: {وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً} أي: من فضة: {وَسُرُراً} أي: من فضة: {عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ وَزُخْرُفاً} أي: ولجعلنا لهم مع ذلك زخرفاً ، أي: زينة من ذهب وجواهر فوق الفضة ، ثم أشار إلى أن لا دلالة في ذلك على فضيلتهم بقوله: {وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي: وما كل هذه الأشياء التي ذكرت ، من السقف من الفضة ، والمعارج ، والأبواب ، والسرر من الفضة ، الزخرف ، إلا متاع يستمتع به أهل الدنيا في الدنيا: {وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} أي: وزين الدار الآخرة ، وبهاؤها عند ربك للمتقين ، أي: الذين اتقوا الله فخافوا عقابه ، فجدّوا في طاعته وحذروا معاصيه خاصة دون غيرهم . قال المهايمي: يعني لا خصوصية في ذلك المتاع ، بحيث يدل عدمه على عدم منصب النبوة ، وإنما الذي يدل عدمه على عدم النبوة ، التقوى . فالنبوة إنما تكون لمن كمل تقواه ، سواء كانت عنده أم لا ، وإنما كانت الزينة الدنيوية أحق بالكفار ؛ لأنها تثير ظلمة الأهوية المانعة من رؤية الحق ، بحيث يصير صاحبها أعشى . انتهى .
تنبيه: