فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404361 من 466147

(ولن ينفعكم اليوم) هذا حكاية لما سيقال لهم يوم القيامة (إذ ظلمتم) أي لأجل ظلمكم أنفسكم في الدنيا، وقيل: إن إذ بدل من اليوم لأنه تبين ذلك في اليوم أنهم ظلموا أنفسهم في الدنيا (أنكم في العذاب مشتركون) قرأ الجمهور بفتح إن على أنها وما بعدها في محل رفع على الفاعلية، أي لن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب، قال المفسرون لا يخفف عنهم بسبب الاشتراك شيء من العذاب، لأن لكل أحد من الكفار والشياطين الحظ الأوفر منه وقيل إنها للتعليل لنفي النفع، أي لن ينفعكم الاعتذار والندم اليوم، فأنتم وقرناؤكم اليوم مشتركون في العذاب كما كنتم مشتركين في سببه في الدنيا ويقوي هذا المعنى قراءة إن بالكسر.

ثم ذكر سبحانه أنها لا تنفع الدعوة والوعظ من سبقت له الشقاوة فقال

(أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي) الهمزة لإنكار التعجب أي ليس لك ذلك فلا يضيق صدرك إن كفروا، وفيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإخبار له بأنه لا يقدر على ذلك إلا الله عز وجل.

(ومن كان في ضلال مبين) عطف على العمي للتغاير العنواني، وإلا فالمصداق واحد، أي إنك لا تهدي من كان كذلك، ومعنى الآية أن هؤلاء الكفار بمنزلة الصم الذين لا يعقلون ما جئت به، وبمنزلة العمي

الذين لا يبصرون لإفراطهم في الضلالة وتمكنهم من الجهالة.

(فإما نذهبن بك) بالموت قبل أن ننزل بهم العذاب، وقيل: المعنى نخرجنك من مكة (فإنا منهم منتقمون) إما في الدنيا أو في الآخرة، قال علي كرم الله وجهه: ذهب الله بنبيه صلى الله عليه وسلم وبقيت نقمته في عدوه

(أو نرينك الذي وعدناهم) من العذاب قبل موتك (فإنا عليكم مقتدرون) متى شئنا عذبناهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت