أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) متتابعين يتابع بعضهم بعضا يشهدون له بصدقه ويعينونه على أمره -.
فَاسْتَخَفَّ أي فرعون عطف على نادى قَوْمَهُ القبط أي وجدهم جهالا وقيل حملهم على الخفة والجهل يقال استخف رأيه إذا حمله على الجهل وازاله عن الصواب وقيل أي طلب منهم الخفة في مطاوعته فَأَطاعُوهُ فيما أمرهم به من نقض العهد مع موسى عليه السلام إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (54) فلذلك أطاعوا ذلك الفاسق.
فَلَمَّا آسَفُونا أي أغضبونا بالإفراط في العناد والعصيان يقال أسف فلان إذا اشتد غضبه الظرف متعلق بقوله انْتَقَمْنا مِنْهُمْ وهو معطوف على أطاعوه وعطف عليه قوله فَأَغْرَقْناهُمْ في بحر النيل أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً قرأ حمزة والكسائي بضم السين واللام قال الفراء هو جمع سليف كرغف ورغيف من سلف يسلف بضم اللام فيهما أي تقدم أو جمع سالف كصبر جمع صابر أو جمع سلف كخشب والباقون بفتحهما مصدر نعت به أو جمع سالف كخدم جمع خادم يعني جعلناهم متقدمين ليتعظ بهم الآخرون وَمَثَلًا عبرة وعظة لِلْآخِرِينَ (56) وقيل سلفا لكفار هذه الامة إلى النار ومثلا لمن بقي بعدهم وقيل مثلا للاخرين أي قصة عجيبة يسير مسير الأمثال لهم فيقال مثلكم مثل قوم فرعون والله أعلم -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 8/} ...