فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390688 من 466147

وعين لكل جسم درجة معينة، فجعل بعضها سفلية كدرة وبعضها فلكية وبعضها من جواهر العرش والكرسي، وأيضاً جعل لكل واحد مزية معينة في الخلق والخلق والرزق والأجل فقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} (الأنعام: 165)

وجعل لكل واحد من السعداء والأشقياء في الدنيا درجة معينة من موجبات السعادة وموجبات الشقاوة، وفي الآخرة تظهر تلك الآثار.

وإن حملنا الرفيع على المرتفع فهو سبحانه وتعالى أرفع الموجودات في جميع صفات الكمال والجلال.

قوله: {لِّيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ}

أي: يخوف غاية الإلقاء والفاعل هو الله تعالى، أو الروح، أو من يشاء، أو الرسول.

والمنذر به محذوف تقديره لينذر العذاب.

{يَوْمَ التَّلاَقِ} أي: يوم القيامة فإن فيه تتلاقى الأرواح والأجساد وأهل السماء والأرض، وقال مقاتل: يلتقي الخلق والخالق تعالى.

وقال ميمون بن مهران: يلتقي الظالم والمظلوم.

وقيل: يلتقي العابدون والمعبودون.

وقيل: يلتقي فيه المرء مع عمله، والأولى أن تفسر الآية بما يشمل الجميع.

{يَوْمَ هُم بَارِزُونَ}

أي: خارجون من قبورهم، وقيل: ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو شجر أو تلال أو غير ذلك.

وقيل: بارزون كناية عن ظهور حالهم وانكشاف أسرارهم كما قال تعالى: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ} .

والأولى أيضاً أن تفسر الآية بما يشمل الجميع كما قال تعالى: {لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ} .

قوله تعالى: {لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِّنْهُمْ شَيْءٍ}

«فَإِنْ قِيلَ» : الله تعالى لا يخفى عليه شيء منهم في جميع الأيام فما معنى تقييد هذا العلم بذلك اليوم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت