فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390686 من 466147

أجيب: بأن العبد يقول: كنت في العدم المحض والنفي الصرف فأخرجتني إلى الوجود وربيتني فاجعل تربيتك وإحسانك سبباً لإجابة دعائي.

{وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}

أي: اجعل بينهم وبينه وقاية بأن تلزمهم الاستقامة وتتم نعمتك عليهم فإنك وعدت من كان كذلك بذلك ولا يبدل القول لديك، وإن كان يجوز أن تفعل ما تشاء وإن الخلق عبيدك.

{وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ}

أي: بأن تجعل بينهم وبينها وقاية بأن تطهرهم من الأخلاق الحاملة عليها.

«فَإِنْ قِيلَ» : هذا مكرر مع قوله: {وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} ؟

أجيب: بأن التفاوت حاصل من وجهين: أحدهما: أن يكون قولهم وقهم عذاب الجحيم دعاء مذكوراً للأصول وقولهم: وقهم السيئات دعاء مذكوراً للفروع وهم الآباء والأزواج والذريات، ثانيهما: أن يكون قوله: {وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} مقصوراً على إزالة عذاب الجحيم وقوله: {وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ} يتناول عذاب الجحيم وعذاب موقف يوم القيامة والسؤال والحساب، فيكون تعميماً بعد تخصيص وهذا أولى.

وقال بعض المفسرين: إن الملائكة طلبوا إزالة عذاب النار عنهم بقولهم (وقهم عذاب الجحيم) وطلبوا إيصال الثواب إليهم بقولهم: (وأدخلهم جنات عدن) ، ثم طلبوا بعد ذلك أن يصونهم الله تعالى في الدنيا من العقائد الفاسدة بقولهم (وقهم السيئات) .

{قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ}

أي: إماتتين {وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} أي: إحيائتين، قال ابن عباس وقتادة والضحاك: كانوا أمواتاً في أصلاب آبائهم فأحياهم الله تعالى في الدنيا ثم أماتهم الموتة الأولى التي لا بد منها ثم أحياهم للبعث يوم القيامة فهما موتتان وحياتان وهو كقوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} (البقرة: 28)

وقال السدي: أميتوا في الدنيا ثم أحيوا في قبورهم للمسألة ثم أميتوا في قبورهم ثم أحيوا في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت