وجملة:"أعبد ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر"1".
وجملة:"أيّها الجاهلون"لا محلّ لها استئنافيّة.
الفوائد
-نون الوقاية:
وتسمى أيضا نون"العماد"وتأتي قبل ياء المتكلم المنتصبة بواحد من ثلاثة:
آ - الفعل ، متصرفا كان نحو"أكرمني"، أو جامدا نحو"عساني"و (قاموا ما خلاني وما عداني وحاشاني) إن قدّرت فعلا. وأما قول رؤبة:
عددت قومي كعديد الطيس إن ذهبت القوم الكرام ليسي
فضرورة. ومعنى الطيس: الرمل الكثير. ونحو (تأمرونني) يجوز فيه الفك والإدغام (تأمرونّي) والنطق بنون واحدة. وقد قرئ بهن في السبعة. وعلى الأخيرة (أي القراءة بنون واحدة تأمروني) فقيل: النون الباقية نون الرفع ، وقيل نون الوقاية ، وهو الصحيح.
الثاني: اسم الفعل نحو (داركني وتراكني وعليكني) بمعنى أدركني واتركني والزمني.
الثالث: الحرف نحو"إنني"وهي جائزة الحذف مع إنّ وأنّ ولكنّ وكأنّ ، وغالبة الحذف مع (لعلّ) ، وقليلة الحذف مع"ليت"- وتلحق أيضا قبل الياء المخفوضة بـ (من) و (عن) إلا في الضرورة.
وقبل المضاف إليها (أي الياء المضاف إليها) لدن أو قد أو قط إلا في قليل من الكلام.
(1) وأصل الكلام أ تأمرونني أن أعبد غير اللّه ، فلمّا حذف الحرف المصدريّ رفع الفعل ، ولا عبرة بتقدّم معمول الصلة عليها لأن الحرف المصدريّ حذف ، والمصدر المؤوّل (أن أعبد ...) في محلّ نصب مفعول به عامله تأمرونني.
الجدول ج 24 ، ص: 207
[سورة الزمر (39) : الآيات 65 إلى 66]
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إليك) متعلّق بـ (أوحي) ، وكذلك (إلى الذين) فهو معطوف عليه (من قبلك) متعلّق بمحذوف صلة الذين (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أشركت) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (اللام) لام القسم (يحبطنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع. و (النون) نون التوكيد (الواو) عاطفة (لتكوننّ) مثل ليحبطنّ ، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الخاسرين) متعلّق بخبر تكونّن.
جملة:"أوحي ..."لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"إن أشركت ..."لا محلّ لها تفسر نائب الفاعل المقدّر"1".
وجملة:"يحبطنّ عملك ..."لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة:"تكوننّ من الخاسرين"لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
(66) (بل) للإضراب الانتقاليّ (اللّه) لفظ الجلالة مفعول به مقدّم عامله اعبد (الفاء) عاطفة"2"، (من الشاكرين) متعلّق بخبر كن.
(1) أي أوحي إليك التوحيد.
(2) هي زائدة عند الفارسيّ لأنها تقدّمت جملة إنشائيّة وفصلت الفعل عن المفعول وقد ردّ ذلك ابن هشام في المغني.