فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389685 من 466147

وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنساناً ثم خرج يسأل ، فإذا راهب فسأله فقال: هل لي توبة فقال: لا فقتله وجعل يسأل فقال رجل: ائت قرية كذا فأدركه الموت فنأى بصدره نحوها فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تقربي وإلى هذه أن تباعدي وقال: قيسوا ما بينهما فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له". وفي رواية فقال له: إني قتلت تسعة وتسعين نفساً فهل لي من توبة فقال: لا فقتله فكمل مائة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على عالم فقال:"إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة فقال: نعم ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا إلى أن قال: فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة". وعن ابن عمر قال: كنا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نرى أو نقول ليس شيء من حسناتنا إلا وهي مقبولة حتى نزلت {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم} (محمد: (

فلما نزلت هذه الآية قلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا فقيل لنا: الكبائر والفواحش فكنا إذا رأينا من أصاب منها شيئاً خفنا عليه ، ومن لم يصب منها شيئاً رجونا له فأنزل الله تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقطنوا من رحمة الله} وأراد بالإسراف ارتكاب الكبائر.

ولما كان التقدير وأقلعوا عن ذنوبكم فإنها قاطعة عن الخير مبعدة عن الكمال عطف عليه استعظاماً قوله تعالى:

{وأنيبوا} أي: ارجعوا بكلياتكم وكلوا حوائجكم وأسندوا أموركم واجعلوا طريقكم {إلى ربكم} أي: الذي لم تروا إحساناً إلا وهو منه {وأسلموا} أي: وأخلصوا {له} أعمالكم {من قبل أن يأتيكم} أي: وأنتم صاغرون {العذاب} أي: القاطع لكل عذوبة ، المجرّع لكل مرارة وصعوبة {ثم لا تنصرون} أي: لا يتجدد لكم نوع نصر أبداً إن لم تتوبوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت