فإن إدخال بعضهم النار وبعضهم الجنة لا يكون الإقضاء بينهم بالحق والعدل. وقيل: بين الأنبياء وأممهم. وقيل: تكرار لقوله {وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق} وقيل: هو حال وقد مقدرة معه أي يسبحون بحمد ربهم وقد قضى بينهم يعني بين الملائكة على أن ثوابهم ليس على سنن واحد. ويحتمل عندي أن يعود الضمير إلى البشر والملائكة جميعاً، والقضاء بينهم هو إنزال البشر مقامهم من الجنة أو النار، وإنزال الملائكة حول العرش. ثم ختم السورة بقوله {وقيل الحمد لله} والقائل المقضي بينهم وهم جميع العباد كقوله {وآخر دعواهم أن الحمد لله} [يونس: 10] جميع الملائكة حمدوا الله على إنزال كلّ منزلته. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 6 - 18}