فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389656 من 466147

{وَسِيقَ الذين كَفَرُواْ إلى جَهَنَّمَ زُمَراً} أفواجاً متفرقة بعضها في أثر بعض على تفاوت أقدامهم في الضلالة والشرارة ، جمع زمرة واشتقاقها من الزمر وهو الصوت إذ الجماعة لا تخلو عنه ، أو من قولهم شاة زمرة قليلة الشعر ورجل زمر قليل المروءة وهي الجمع القليل. {حتى إِذَا جَاءوهَا فُتِحَتْ أبوابها} ليدخلوها و {حتى} وهي التي تحكي بعدها الجملة ، وقرأ الكوفين"فُتِحَتْ"بتخفيف التاء. {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} تقريعاً وتوبيخاً. {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مّنكُمْ} من جنسكم. {يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءايات رَبّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هذا} وقتكم هذا وهو وقت دخولهم النار ، وفيه دليل على أنه لا تكليف قبل الشرع من حيث إنهم عللوا توبيخهم بإتيان الرسل وتبليغ الكتب. {قَالُواْ بلى ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين} كلمة الله بالعذاب علينا وهو الحكم عليهم بالشقاوة ، وأنهم من أهل النار ووضع الظاهر فيه موضع الضمير للدلالة على اختصاص ذلك بالكفرة ، وقيل هو قوله {لأَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ} {قِيلَ ادخلوا أبواب جَهَنَّمَ خالدين فِيهَا} أبهم القائل لتهويل ما يقال لهم. {فَبِئْسَ مَثْوَى} مكان. {المتكبرين} اللام فيه للجنس والمخصوص بالذم سبق ذكره ، ولا ينافي إشعاره بأن مثواهم في النار لتكبرهم عن الحق أن يكون دخولهم فيها لأن كلمة العذاب حقت عليهم ، فإن تكبرهم وسائر مقابحهم مسببة عنه كما قال عليه الصلاة والسلام"إِن الله تعالى إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة ، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخل الجنة. وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخل به النار" {وَسِيقَ الذين اتقوا رَبَّهُمْ إِلَى الجنة} إِسراعاً بهم إلى دار الكرامة ، وقيل سيق مراكبهم إذ لا يذهب بهم إلا راكبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت