فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389631 من 466147

قوله تعالى: {وسيق الذين كفروا إلى جهنم} يعني سوقاً عنيفاً {زمراً} أفواجاً بعضهم على أثر بعض كل أمة على حدة وقيل جماعات متفرقة واحدتها زمرة {حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها} يعني السبعة وكانت قبل ذلك مغلقة {وقال لهم خزنتها} يعني توبيخاً وتقريعاً {ألم يأتكم رسل منكم} أي من أنفسكم ومن جنسكم {يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب} أي وجبت {على الكافرين} وهي قوله {لأملأن جهنم من الجنة أجمعين} {قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين} قوله: {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً} فإن قلت عبر عن الفريقين بلفظ السوق فما الفرق بينهما.

قلت المراد بسوق أهل النار طردهم إلى العذاب بالهوان والعنف كما يفعل بالأسير إذا سيق إلى الحبس أو القتل ، والمراد بسوق أهل الجنة سوق مراكبهم لأنهم يذهبون إليها راكبين أو المراد بذلك السوق إسراعهم إلى دار الكرامة والرضوان فشتان ما بين السوقين {حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها} فإن قلت قال في أهل النار فتحت بغير واو وهنا زاد حرف الواو فما الفرق.

قلت فيه وجوه أحدها أنها زائدة الثاني إنها واو الحال مجازه وقد فتحت أبوابها فأدخل الواو لبيان أنها كانت مفتحة قبل مجيئهم إليها وحذف الواو في الآية الأولى لبيان أن أبواب جهنم كانت مغلقة قبل مجيئهم إليها ووجه الحكمة في ذلك أن أهل الجنة إذا جاؤوها ووجدوا أبوابها مفتحة حصل لهم السرور والفرح بذلك وأهل النار إذا رأوها مغلقة كان ذلك نوع ذل وهوان لهم.

الثالث زيدت الواو هنا لبيان أن أبواب الجنة ثمانية ونقصت هناك لأن أبواب جهنم سبعة والعرب تعطف بالواو فيما فوق السبعة تقول سبعة وثمانية.

فإن قلت حتى إذا جاؤوها شرط فأين جوابه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت