فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389622 من 466147

والقول الثالث: أن الواو زِيدتْ لأنَّ أبواب الجنة ثمانيةٌ ، وأبواب النار سبعةٌ ، والعرب تَعْطِفُ في العدد بالواو على ما فوق السبعة على ما ذكرناه في قوله: {ويَقُولونَ سَبْعَةٌ وثامِنُهم كلَبْهُم} [الكهف: 22] حكى هذا القول والذي قبله الثعلبي.

واختلف العلماء: أين جوابُ هذه الآية؟ على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن الجواب محذوف ، قاله أبو عبيدة ، والمبرِّد ، والزجّاج في آخرين.

وفي تقدير هذا المحذوف قولان:

أحدهما: أن تقديره: {حتى إِذا جاؤوها ...} إِلى آخر الآية سُعِدوا ، قاله المبرِّد.

والثاني: {حتى إذا جاؤوها ...} إِلى قوله: {فادخُلوها خالدين} ..

دخلوها ، وإِنما حُذف ، لأن في الكلام دليلاً عليه ، وهذا اختيار الزجاج.

والقول الثاني: أن الجواب: قال لهم خزنتُها ، والواو زائدة ، ذكره الأخفش.

قال: ومثله في الشِّعر.

فإذا وذلكَ يا كُبَيْشَةُ لَمْ يَكُنْ ...

إِلاَ كَلَمَّةِ حالِمٍ بخَيالِ

أي: فإذا ذلك.

والثالث: الجواب: {حتى إِذا جاؤوها فُتحتْ أبوابُها} والواو زائدة ، حكاه الزجاج عن قوم من أهل اللغة.

وفي قوله: {طِبْتُمْ} خمسة أقوال:

أحدها: أنهم إذا انْتَهَوا إِلى باب الجنة وَجدوا عند بابها شجرةً يَخرج من تحت ساقها عينان ، فيَشربون من إِحداهما فلا يبقى في بطونهم أذىً ولا قذىً إِلاّ خرج ، ويغتَسلون من الأُخرى ، فلا تَغْبَرُّ جلودُهم ولا تَشَعَّثُ أشعارُهم أبداً ، حتى إِذا انتَهَوْا إِلى باب الجنة قال لهم عند ذلك خزنتها: {سلامٌ عليكم طِبْتُم} رواه عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه ، وقد ذكرنا في [الأعراف: 44] نحوه عن ابن عباس.

والثاني: طاب لكم المقام ، قاله ابن عباس.

والثالث: طِبْتُم بطاعة الله ، قاله مجاهد.

والرابع: أنهم طُيِّبوا قَبْلَ دخول الجنة بالمغفرة ، واقتُصَّ من بَعْضِهم لِبَعْض ، فلمّا هُذِّبوا قالت لهم الخَزَنَةُ: طِبْتُم ، قاله قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت