{ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين} ، أي: كلمة الله أن عذابه لاحق بمن كفر به . بكتبه ورسله.
ثم قال تعالى {قِيلَ ادخلوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} ، أي: قالت لهم الخزنة ادخلوا أبواب جهنم) السبعة على قدر منازلكم فيها ماكثين فيها لا تنقلون عنها إلى غيرها.
{فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين} ، أي: فبيس مسكن المتكبرين على الله سبحانه جهنم يوم القيامة.
ثم قال تعالى: {وَسِيقَ الذين اتقوا رَبَّهُمْ إِلَى الجنة زُمَراً} ، أي: حشروا إلى دخول الجنة جماعة جماعة.
{حتى إِذَا جَآءُوهَا} ، أي: جاؤا الجنة.
{وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} . قال الكوفيون:"فتحت"جواب"إذا"والواو زائدة.
وقال بعضهم: الجواب: قال لهم خزنتها ، والواو في"وقال"زائدة.
وقال المبرد: الجواب محذوف ، والتقدير: حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها
سَعِدُوا.
وقال الزجاج: تقدير الجواب المحذوف:"طبتم فادخلوها خالدين ، دخولها."
ودلت الواو في"وفتحت"أن الجنة كانت مفتحة لهم الأبواب منها قبل أن يجيؤها.
(ودل حذف الواو في قصة أهل النار من"فتحت"أنها مغلقة قبل أن يجيؤها) ففتحت عند مجيئهم.
ثم قال تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} ، (أي: قال للذين اتقوا ربهم خزنة الجنة سلام عليكم) ، أي: أمنة من الله لكم.
وقوله {طِبْتُمْ فادخلوها خَالِدِينَ} ، أي: طابت أعمالكم في الدنيا فطاب اليوم مثواكم .
وقال مجاهد: معناه:"كنتم طيبين (بطاعة) الله عز وجل". فادخلوا أبواب الجنة خالدين ، أي: ماكثين أبداً لا انتقال لكم عنها.
ويروى أن حشر المتقين في الآخرة يكون على نجائب من نجائب الجنة.
وحشر الكفار يكون بالدفع والعنف . قاله ابن زيد وغيره.