وقرأ ابن زيد في الكفار: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} [الطور: 13] . وقرأ في المتقين {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً} [مريم: 85] . ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال في المتقين: يساقون إلى الجنة فيجدون عند بابها شجرة ، في أصل ساقها عينان تجريان ، فيعمدون إلى إحداهما فيغتسلون فيها ، فتجري عليهم نضرة النعيم ، فلن تشعث رؤوسهم بعدها أبداً ، ولن تغير جلودهم بعدها أبداً كأنما دهنوا بالدهان.
ويعمدون إلى الأخرى فيشربون منها فيذهب ما في بطونهم من قذى وأدى ، ثم يأتون باب الجنة فيستفتحون فيفتح لهم فتتلقاهم خزنة الجنة فتقول: سلام عليكم ، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون.
قال: وتتلقاهم الولدان المخلدون يطوفون بهم كما يطوف ولدان أهل الدنيا
بالحميم إذا جاء من الغيبة ، أبشر ، أعد الله لك كذا وأعدلك كذا . فينطلق أحدهم إلى زوجته فيبشرها به ، فيقول قدم فلان - باسمه الذي كان يسمى به في الدنيا - قال: فَيَسْتَحِفُّها الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها ، فتقول: أنت رأيته ، (أنت رأيته) قال: فيقول: نعم ، فيجيء حتى يأتي منزله . قال: أصوله من جندل اللؤلؤ بين أصفر وأخضر وأحمر ... قال الله جل ذكره: {وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ * وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ * وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} [الغاشية: 14 - 16] . قال: ثم يدخل إلى زوجته من الحور العين ، فلولا أن الله أعدّها له لا ليمتع بصره من نورها وحسنها . فاتكأ عبد الله ويقول: {الحمد للَّهِ الذي هَدَانَا لهذا} [الأعراف: 43] . فتنازيهم الملائكة أن تلكم الجنة وأورثتموها بعلمكم.
وقال السدي: لهو أهدى إلى منزلة في الجنة منه إلى منزله في الدنيا . ثم قرأ السدي: {وَيُدْخِلُهُمُ الجنة عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 6] .